تأثير التوسع المستمر في تطبيقات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي1 يثير هذا الأمر قلق العديد من المستثمرين بشأن الشركات التقليدية القائمة على العمل البشري - من الخدمات المهنية والتقنية إلى الموظفين الإداريين.
يُعدّ تقييم استدامة هذه الشركات موضوعًا عميقًا ومعقدًا. إلا أن الأمر يزداد صعوبةً بسبب التحليلات المعقدة التي اقترحها العديد من الاستشاريين لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي، كقضايا جاهزية البيانات، ووجود القواعد وثباتها في عملية أو نظام ما، وغيرها. تُشكّل هذه الأطر مادةً قيّمةً لكتبٍ رائعةٍ مثل كتاب "عصر الآلة الثاني" الحائز على جوائز (من تأليف إريك برينجولفسون وأندرو مكافي)، لكن تطبيقها عمليًا يكاد يكون مستحيلاً عند إجراء الفحص النافي للجهالة اللازم لعملية استحواذ حقيقية أو أي استثمار آخر. في حين أن التطور المستمر لأنظمة التعلم الآلي القائمة على المحولات (مثل ChatGPT وGemini من جوجل) يُثير قلق الجميع، من ممثلي خدمة العملاء إلى كبار المستثمرين، بشأن تأثير ذلك على وظائفهم، إلا أنه لا يزال يتطلب جهدًا هائلاً لإنتاج مخرجات دقيقة ومتسقة من الذكاء الاصطناعي. لذا، فإن معالجة تطور الذكاء الاصطناعي أمرٌ بالغ الأهمية وممكنٌ في الوقت نفسه.
إذن، كيف يُمكن تقييم احتمالية حدوث اضطراب تكنولوجي بطريقة عملية؟ عندما يُطلب من GRAPH تقييم مخاطر اضطراب الذكاء الاصطناعي، فإننا نتناول الأسئلة السبعة التالية (والتي لم تتغير بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية تقريبًا):
قيّم طبيعة سبب وجود الشركة:
- ما هي الأنشطة المحددة التي تخلق قيمة من وجهة نظر العملاء؟ اذكرها وحددها بأدق مستوى ممكن.
- ما طبيعة المشكلة التي يتم حلها؟ هل هي مشكلة عميقة أم واسعة النطاق؟
- ما الذي يعتبره العملاء حلاً "جيداً بما فيه الكفاية"؟
- ما مدى أهمية الجودة بالنسبة للعملاء؟ ما الفرق الذي يراه العملاء بين حلول 80% وحلول 95% أو 100% المتوفرة في السوق؟
- ما هي النسبة المئوية للأنشطة أو الإنجازات في نشاط معين التي يعتبرها العملاء عمومًا "جيدة بما فيه الكفاية"؟“
- هل هناك أي دليل على تحول العملاء إلى حل "جيد بما فيه الكفاية" في مجالات مماثلة؟
- ما مدى تنظيم هذا المكان؟
- هل يواجه العملاء ضغوطًا تنافسية متزايدة أو قوى اقتصادية أخرى، وإذا كان الأمر كذلك، فهل هناك صلة مهددة بين هذه الضغوط التنافسية المتزايدة والحل الحالي "الجيد بما فيه الكفاية"؟
- هل توجد تطبيقات اليوم تقوم بأي من هذه الأنشطة؟ وما هي؟
- هل توجد منصات (إذا تم تطبيقها) يمكنها إنجاز أي من هذه الأنشطة؟ وما هي هذه المنصات؟
- ما هي متطلبات تطبيق و/أو تقنية المنصة؟ تشمل القيود النموذجية الحاجة إلى المعالجة السحابية (مقابل المعالجة الطرفية)؛ وبيانات منسقة بشكل خاص؛ والحاجة إلى كميات هائلة من البيانات للتدريب؛ وعلوم البيانات والهندسة المخصصة لكل عملية تثبيت.
- من يدعم التطبيقات والمنصات؟ هل تبلغ استثمارات البحث والتطوير آلافاً أم ملايين أم مليارات لكل نشاط؟
بينما تتأمل في هذه الأسئلة السبعة، سيتضح لك مدى التهديد المباشر بشكل أكبر. ضع في اعتبارك أنه في القطاعات ذات التنظيمات المنخفضة، تنتقل التقنيات من مرحلة المنصة إلى التطبيق ثم إلى التبني في غضون سنتين إلى خمس سنوات فقط؛ أما في القطاعات ذات التنظيمات العالية، فغالباً ما تستغرق التقنيات أكثر من عشر سنوات لإتمام نفس المسار.
*تم تحديث هذه المقالة في عام 2024 لتعكس منصات مثل ChatGPT و Gemini من Google.
- 1. يُعدّ الذكاء الاصطناعي مصطلحًا واسع التعريف للغاية من قِبل العديد من مؤسسات إدارة المعلومات الحاسوبية، وهو ما يُهدد بفقدان معناه. تُعرّف مؤسسة GRAPH الذكاء الاصطناعي بأنه خدمات تطوير أو تطبيقات جاهزة تتمتع بالقدرة على: (أ) تحليل البيانات غير المهيكلة؛ (ب) نمذجة الاستدلالات غير الخطية؛ (ج) التصحيح الذاتي والتحسين بشكل دوري؛ وعادةً، (د) الربط بين أنماط الاتصال التقليدية. ↩︎